قصة عيسى عليه السلام
[سورة آل عمران (3) : الآيات 45 إلى 51]
(إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ(45)
وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (50) إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (51)
الإعراب:
إِذْ ظرف زمان ماض، وهو بدل من قوله: إِذْ يَخْتَصِمُونَ في الآية السابقة.
اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى اسمه المسيح: جملة اسمية في موضع صفة لكلمة. وعِيسَى:
بدل من المسيح.
ابْنُ مَرْيَمَ إما بدل من عِيسَى أو خبر مبتدأ محذوف وتقديره: هو ابن مريم، ولا يجوز أن يكون وصفا لعيسى لأن اسمه عيسى فقط، وليس اسمه: عيسى بن مريم. وإذا كان كذلك وجب إثبات الألف في الخط من قوله: ابن مريم لأن الألف من ابْنُ إنما تسقط إذا وقعت وصفا بين علمين، ولا يجوز أن يكون هاهنا وصفا، فوجب أن تثبت.
وَجِيهاً وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ: كل ذلك أحوال من عيسى.
أَنِّي أَخْلُقُ فيه ثلاثة أوجه: الجر بدلا من بِآيَةٍ والرفع خبر مبتدأ محذوف تقديره:
هو أني أخلق، والنصب بدلا من «أن» في قوله: أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ وهي في موضع نصب، وتقديره: جئتكم بأني قد جئتكم، فحذف حرف الجر، فاتصل الفعل به. كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ الكاف في موضع نصب لأنها صفة مصدر محذوف وتقديره: خلقا مثل هيئة الطير. وهاء فِيهِ إما أن تعود على الهيئة وهي الصورة بمعنى المهيأ، أو تعود على المخلوق لدلالة: أخلق عليه، أو تعود على الكاف في: كهيئة الطير لأنها بمعنى «مثل» .
وَمُصَدِّقاً منصوب على الحال من تاء جِئْتُكُمْ أي جئتكم مصدقا.
البلاغة: