فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81700 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله: {ذلك نَتْلُوهُ} يجوز أن يكون"ذَلِكَ"مبتدأ،"نَتْلُوهُ"الخبر"مِنَ الآيَاتِ"حال أو خبر بعد خبر.

ويجوز أن يكون"ذَلِكَ"منصوباً بفعل مقدَّر يفسِّره ما بعده - فالمسألة من باب الاشتغال - و"مِنَ الآيَاتِ"حال، أو خبر مبتدأ مُضمَرٍ [أي: هو من الآيات، ولكنّ الأحسن الرفعُ بالابتداء؛ لأنه لا يحوج إلى إضمار، وعندهم"زيد ضربته"أحسن من"زيداً ضربته"، ويجوز أن يكون ذلك خبر مبتدأ مضمر] ، يعني الأمر ذلك، و"نَتْلُوهُ"على هذا حال من اسم الإشارة، و {مِنَ الآيَاتِ} حال من مفعول"نَتْلُوهُ".

ويجوز أن يكون"ذَلِكَ"موصولاً بمعنى"الذي"و"نَتْلُوهُ"صلة وعائد، وهو مبتدأ خبره الجار بعده أي: الذي نتلوه عليك كائن من الآيات، أي: المعجزات الدالة على نبوتك. جوَّز ذلك الزَّجَّاجُ وتبعه الزمخشريُّ، وهذا مذهب الكوفيين.

أما البصريون فلا يُجيزُون أن يكون اسماً من أسماء الإشارة موصولاً إلا"ذَا"خاصةً، بشروطٍ تقدم ذكرها؛ ويجوز أن يكون"ذلك"مبتدأ، و"مِنَ الآيَاتِ"خبره، و"نَتْلُوهُ"جملة فِي موضع نصب على الحال، والعامل معنى اسم الإشارة.

قوله:"نَتْلُوهُ"فيه وجهان:

أحدهما: أنه وإن كان مضارعاً لفظاً فهو ماضٍ معنًى، أي: الذي قدمناه من قصة عيسى وما جرى له تلوناه عليك، كقوله: {واتبعوا مَا تَتْلُواْ الشياطين} [البقرة: 102] .

والثاني: أنه على بابه؛ لأن الكلام لم يتم، ولم يفرغ من قصة عيسى - عليه السلام - إذْ بقي منها بقية.

و"من"فيها وجهانِ:

أظهرهما: أنها تبعيضية؛ لأن المَتلُوَّ عليه - من قصة عيسى - بعض معجزاته وبعض القرآن وهذا أوْجَهُ وأوضحُ. والمرادُ بالآيات - على هذا - العلامات الدالة على نبوتك.

والثاني: أنها لبيان الجنسِ، وإليه ذهب ابنُ عَطِيَّةَ وبَدَأ به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت