فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83669 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

85 -قوله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا} الآية.

قال ابن عباس: يريد: خَسِرَ ثوابَ الله، وصارَ إلى عذابِهِ؛ وخَسِرَ الحُورَ العِيْنِ.

وقال الزجاج: يعني: خَسِرَ عَمَلَهُ؛ حيث لم يُجازَ بِهِ الجنَّة والثوابَ.

86 -قوله تعالى: {كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ} .

قال ابن عباس: نزلت في اليهود: قَرَيظة والنَّضِير، ومَن دانَ بدينهم؛ كفروا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن كانوا قبل مَبْعَثِهِ مؤمنين، وكانوا يَشهَدُون له بالنبوة، فلما بُعِثَ، وجاءهم بالآيات المعجزات، كفروا بغيًا وحَسَدًا.

وأصل (كيف) : أنها للاستفهام والاستخبار عن الحال. ودخلت ههنا للإنكار؛ وذلك أن المسئول يُسألُ لأغراضٍ مختلفة، فقد يُسأل للتعجيز عن إقامة البرهان، وقد يُسأل لتوبيخ، بما يظهر من معنى الجواب.

وقد ذكرنا فيما مضى: لِمَ جازَ أن يَقَعَ الاستفهام موقعَ الإنكار؟ ومثل هذا قول ابن الرُّقَيّات:

كيفَ نَوْمِي عَلَى الفِراشِ وَلَمّا ... يَشْمَلِ الشامَ غارَةٌ شَعْوَاءُ. .

أي: لا نوم لي، ولا أنام. ومثله قوله: {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ} [التوبة: 7] أي: لا يكون لهم عهد.

قال الزجاج: أعلم الله عز وجل أنه لا جهة لهدايتهم؛ لأنهم قد استحقوا أن يُضلُّوا بكفرهم؛ لأنهم قد كفروا بعد البَيِّنات.

وقوله تعالى: {وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ} .

عطف بالفعل على المصدر؛ لأنه أراد بالمصدر الفعل؛ تقديره: (كفروا بالله بعد أن آمنوا) . فهو عطفٌ على المعنى؛ كما قال:

لَلُبْسُ عَبَاءَةٍ وَتَقَرَّ عَيْنِي ... أَحَبُّ إليَّ مِن لُبْسِ الشُّفُوفِ

معناه: لأن ألبس عباءة، وتَقَرَّ عيني.

وزاد صاحبُ النظم لهذا بيانا، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت