{فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) }
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ. . .: الفاء: حرف استئناف. أو عاطفة على مقدَّر محذوف، فهي الفصيحة. لَمَّا: فيها قولان:
1 -حرف وجود لوجود. وبعضهم يقول: حرف وجوب لوجوب. فهو حرف شرط غير جازم.
2 -ظرف بمعنى"حين"محله النصب متعلّق بـ"قَالَ". وذهب إلى هذا ابن السّرّاج وتبعه الفارسي، وتبعهما ابن جني.
أَحَسَّ: فعل ماض. عِيسَى: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة على الألف منع من ظهورها التعذُّر. مِنْهُمُ: جار ومجرور، وفي تعلُّق الجارّ قولان:
1 -متعلِّق بـ"أَحَسَّ"، و"مِنْ": لابتداء الغاية.
2 -متعلِّق بمحذوف حال من الكفر، أي: الكفر حال كونه صادرًا منهم. الْكُفْرَ: مفعول به منصوب.
* وجملة"أَحَسَّ. . ."في محلّ جرّ بالإضافة إلى الظرف. وإذا جعلت"لَمَّا"حرفًا كانت الجملة استئنافيَّة لا محلّ لها من الإعراب. أو معطوفة على مقدّر وهو كَذَّبوا فلما أحس ذلك منهم قال. . .
قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ: قَالَ: فعل ماض. مَنْ: اسم استفهام في محل رفع مبتدأ. أَنَصَارِي: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة على ما قبل ياء النفس. والياء في محل جرّ بالإضافة.
* وجملة"قَالَ"لا محلّ لها من الإعراب جواب شرط غير جازم.
* وجملة"مَنْ أَنْصَارِي"في محل نصب مقول القول.
إِلَى اللَّهِ: إِلَى: حرف جر، اللَّهِ: لفظ الجلالة مجرور باللام. وفي تعلُّق الجارّ ما يلي:
1 -متعلّق بمحذوف حال من الياء في"أَنْصَارِي"، والتقدير:"من أنصاري ذاهبًا إلى اللَّه ملتجئًا إليه". ذهب إلى هذا الزمخشري، ومثله عند الهمداني. وقدّره أبو البقاء: من أنصاري مضافين إلى اللَّه.
2 -وقيل: ضُمِّن"أَنْصَارِي"معنى الإضافة، أي: من يضيف نفسه إلى اللَّه في نصرتي. ويكون"إِلَى اللَّهِ"متعلِّقًا بـ"أَنْصَارِي". ذهب إلى هذا الزمخشري، وذكر مثله ابن عطيّة والهمداني.