فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84748 من 466147

لا ينبغي لمن أشرقت فِي قلبه شموسُ العرفان أن يوقع الكفرُ عليه ظِلَّه، فإنه إذا أقبل النهارُ من ها هنا أدبر الليل من ها هنا.

وقوله: {وَمَن يَعْتَصِم} الآية إنما يعتصم بالله مَنَّ وَجَدَ العصمة من الله، فأمَّا مَنْ لم يَهْدِه الله فمتى يعتصم بالله؟ فالهدايةُ منه فِي البداية توجِبُ اعتصامك فِي النهاية، لا الاعتصام منك يوجب الهداية.

وحقيقةُ الاعتصام صدق اللُّجوء إليه، ودوامُ الفرار إليه، واستصحاب الاستغاثة إليه. ومَنْ كشف عن سِرِّه غطاء التفرقة تحقق بأنه لا لغير الله ذرة أو منه سينة، فهذا الإنسان يعتصم به ممن يُعْتَصَمُ به؛ قال سيد الأولين والآخرين صلوات الله عليه وعلى آله: {أَعُوذُ بِكَ مِنْك} .

ومَنْ اعتصم بنفسه دون أن يكون محواً عن حوله وقوته فِي اعتصامه - فالشِرْكُ وطنُه وليس يشعر. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 265 - 266}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت