فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83521 من 466147

قيل له: معناه لا يهديهم الله ما داموا مقيمين على كفرهم وظلمهم ولا يُقبِلون على الإسلام؛ فأما إذا أسلموا وتابوا فقد وفقهم الله لذلك. والله تعالى أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 4 صـ 129 - 130}

وقال السمرقندي:

فإن قيل: فِي ظاهر الآية أن من كفر بعد إسلامه، لا يهديه الله، ومن كان ظالماً لا يهديه الله، وقد رأينا كثيراً من المرتدين، أسلموا وهداهم الله، وكثيراً من الظالمين تابوا عن الظلم.

قيل له: لا يهديهم الله ما داموا مقيمين على كفرهم وظلمهم، ولا يُقْبِلُون إلى الإسلام، فأما إذا جاهدوا، وقصدوا الرجوع، وفقهم الله لذلك لقوله: {والذين جاهدوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ الله لَمَعَ المحسنين} [سورة العنكبوت: 69] وتأويل آخر: {كَيْفَ يَهْدِى الله} يقول: كيف يرشدهم إلى الجنة؟ كما قال فِي آية: {إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ الله لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً} [النساء: 168] ويقال: كيف يرحمهم الله وينجيهم من العقوبة؟ ويقال: كيف يغفر الله لهم؟ وقالت المعتزلة: كَيْفَ يَهْدِي الله؟ معناه: كيف يكونون مهتدين، لأنهم لا يرون الهداية، والاهتداء فِي الابتداء إلا على سبيل الجزاء، ويرون ذلك من كسب العبد. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ 254}

السؤال الأول: قال فِي أول الآية {كَيْفَ يَهْدِى الله قَوْمًا} وقال فِي آخرها {والله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين} وهذا تكرار.

والجواب: أن قوله {كَيْفَ يَهْدِى الله} مختص بالمرتدين، ثم إنه تعالى عمم ذلك الحكم فِي المرتد وفي الكافر الأصلي فقال: {والله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين} .

السؤال الثاني: لم سمي الكافر ظالماً؟.

الجواب: قال تعالى: {إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] والسبب فيه أن الكافر أورد نفسه موارد البلاء والعقاب بسبب ذلك الكفر، فكان ظالماً لنفسه. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 112 - 113}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت