فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81658 من 466147

قوله تعالى{ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}

قال الفخر:

المعنى أنه تعالى بشّر عيسى عليه السلام بأنه يعطيه فِي الدنيا تلك الخواص الشريفة، والدرجات الرفيعة العالية، وأما فِي القيامة فإنه يحكم بين المؤمنين به، وبين الجاحدين برسالته، وكيفية ذلك الحكم ما ذكره فِي الآية التي بعد هذه الآية. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 62}

وقال الآلوسي:

{ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ} أي مصيركم بعد يوم القيامة ورجوعكم، والضمير لعيسى عليه السلام والطائفتين، وفيه تغليب على الأظهر، و {ثُمَّ} للتراخي؛ وتقديم الظرف للقصر المفيد لتأكيد الوعد والوعيد، ويحتمل أن يكون الضمير لمن اتبع وكفر فقط، وفيه التفات للدلالة على شدة إرادة إيصال الثواب والعقاب لدلالة الخطاب على الاعتناء. {فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ} أي فأقضي بينكم إثر رجوعكم إليّ ومصيركم بين يدي {فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} من أمور الدين، أو من أمر عيسى عليه السلام، والظرف متعلق بما بعده وقدم رعاية للفواصل. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 3 صـ 184}

وقال ابن عاشور:

وجملة {ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ} عطف على جملة {وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا} إذ مضمون كلتا الجملتين من شأن جزاء الله متبعي عيسى والكافرين به، وثم للتراخي الرتبي؛ لأن الجزاء الحاصل عند مرجع الناس إلى الله يوم القيامة، مع ما يقارنه من الحكم بين الفريقين فيما اختلفوا فيه، أعظم درجة وأهم من جعل متبعي عيسى فوق الذين كفروا فِي الدنيا.

والظاهر أن هذه الجملة مما خاطب الله به عيسى، وأن ضمير مرجعكم، وما معه من ضمائر المخاطبين، عائد إلى عيسى والذين اتبعوه والذين كفروا به.

ويجوز أن يكون خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين، فتكون ثم للانتقال من غرض إلى غرض، زيادة على التراخي الرتبي والتراخي الزمني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت