فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82715 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

52 - {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللهِ ... } الآية.

بعد أن بين الله في الآيات السابقة، ما يؤَكد رسالة عيسى عليه السلام، ويدعو إلى تصديقه والإيمان بنبوته، عقَّبها بتلك الآيات التي أوضح فيها: كفر بني إسرائيل ومكرهم به، وإنجاء الله له من مكرهم، ووقوف أهل الحق معه، وسائر قَصصِه الحق الذي زيفه أهل الكتاب. فقال جل ثناؤُه:

(فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ ... ) الآية.

والمعنى: فلما استيقن عيسى مداومتهم على الكفر، وعدم استجابتهم لدعوته، اتجه إلى من خلصت نيتهم من قومه، مخاطبا لهم بقوله: من ينصرني ويؤيدني وأنا متجه إلى الله داعيا لدينه، لا يصرفه عن ذلك صارف ولا يمنعه مانع؟ فاستجاب لندائه عليه السلام، صفوته وخاصته من قومه .. وقد حكى الله استجابتهم بقوله:

(قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللهِ آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) :

أي: قال المخلصون له من قومه: نحن أنصار دين الله: ننضم معك في نصرته، وفي تبليغ دعوته، وتوضيح رسالتك، لأننا آمنا بالله. ومن يؤمن به سبحانه، فعليه أن ينصر دينه. واشهد علينا يا رسول الله، بأننا منقادون لما يريده الله منا. ثم توجهوا إلى الله مؤكدين ما خطبوا به عيسى عليه السلام، فقالوا:

53 - {رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} :

المعنى: أَكَّد الحواريون إيمانهم الذي أشهدوا عليه عيسى - متجهين به إلى ربهم - قائلين: ربنا آمنا بما أنزلته على جميع رسلك، واتبعنا الرسول عليه السلام، فاكتبنا عندك - ببركة هذا الإيمان - مع الشاهدين من جميع الأُمم: بصدق الأنبياء والمرسلين. ولا تجعلنا من المعاندين المكابرين، الذين ينكرون الحق مع وضوح دليله.

وعن ابن عباس معناه: واكتبنا مع أُمة محمد صلى الله عليه وسلم، الشاهدين للرسل بالتبليغ.

ثم حكى الله تدبير بني إسرائيل اغتيال عيسى وإحباط الله لكيدهم فقال:

54 - {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت