(وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ ...(75)
(وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ) يعنى عبد الله بن سلام وأشباهه مؤمنى أهل الكتاب مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ أي مال كثير يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ لأجل ديانتهم وايمانهم قال البغوي قال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس رضى الله عنهما ان رجلا أودع عبد الله بن سلام الفا ومائتى اوقية من ذهب فاداه وَمِنْهُمْ يعنى كعب بن الأشرف وأشباهه من كفار اليهود كذا قال مقاتل مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ قال البغوي استودع رجل من قريش فخاص بن عازورا من اليهود دينارا فخانه قرأ أبو عمرو وأبو جعفر بخلاف عنه - أو محمد وأبو بكر وحمزة يؤدّه ولا يؤدّه إليك ونؤته منها في الموضعين وفى النساء نولّه ونصله وفى الشورى نؤته منها بإسكان الهاء في السبعة لأن الهاء وضعت موضع الجزم وهو الياء الذاهب وقرا قالون وأبو جعفر ويعقوب باختلاس كسرة الهاء اعتبروا الياء الساكنة المحذوفة موجودة والهاء بعد الحرف الساكن يختلس حركته وكذا عن هشام بخلاف عنه - أبو محمد في الباب كله وقرا الباقون بإشباع الكسرة لأن الأصل في الهاء بعد المتحرك الإشباع والوقف للجميع بالإسكان إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً قال ابن عباس قائما أي ملحا يقال يقوم عليه يعنى يطالبه بالالحاح والتقاضي والترافع إلى الحكام ذلِكَ أي عدم الأداء والاستحلال بِأَنَّهُمْ أي بسبب ان اليهود الكفار قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ أي في شأن من ليس باهل الكتاب سَبِيلٌ أي سبيل مؤاخذة عند الله قالوا اموال العرب حلال لنا لأنهم ليسوا على ديننا ولا حرمة لهم في كتابنا وكانوا يستحلون ظلم من خالفهم في الدين وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ان الله أحل لهم ذلك وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) انهم يكذبون.