فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81689 من 466147

فصل

قال الفخر:

احتج من قال بأن العمل علة للجزاء بقوله {فَيُوَفّيهِمْ أُجُورَهُمْ} فشبههم فِي عبادتهم لأجل طلب الثواب بالمستأجر، والكلام فيه أيضاً قد تقدم والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 65}

[فائدة]

قال ابن عطية:

وتوفية الأجور هي قسم المنازل فِي الجنة فذلك هو بحسب الأعمال، وأما نفس دخول الجنة فبرحمة الله وبفضله. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 445}

وقال ابن عاشور:

وأسند {فيوفيهم} إلى نون العظمة تنبيها على عظمة مفعول هذا الفاعل؛ إذ العظيم يعطي عظيما.

والتقدير فيوفيهم أجورهم فِي الدنيا والآخرة بدليل مقابله فِي ضدهم من قوله: {فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} وتوفية الأجور فِي الدنيا تظهر فِي أمور كثيرة: منها رضا الله عنهم، وبركاته معهم، والحياة الطيبة، وحسن الذكر.

وجملة {وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} تذييل، وفيها اكتفاء: أي ويحب الذين آمنوا وعملوا الصالحات. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 111}

فصل

قال الفخر:

المعتزلة احتجوا بقوله {والله لاَ يُحِبُّ الظالمين} على أنه تعالى لا يريد الكفر والمعاصي، قالوا: لأن مريد الشيء لا بد وأن يكون محباً له، إذا كان ذلك الشيء من الأفعال وإنما تخالف المحبة الإرادة إذا علقتا بالأشخاص، فقد يقال: أحب زيداً، ولا يقال: أريده، وأما إذا علقتا بالأفعال: فمعناهما واحد إذا استعملتا على حقيقة اللغة، فصار قوله {والله لاَ يُحِبُّ الظالمين} بمنزلة قوله (لا يريد ظلم الظالمين) هكذا قرره القاضي، وعند أصحابنا أن المحبة عبارة عن إرادة إيصال الخير إليه فهو تعالى وإن أراد كفر الكافر إلا أنه لا يريد إيصال الثواب إليه، وهذه المسألة قد ذكرناها مراراً وأطواراً. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 65}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت