(إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ(33)
(آلَ إِبْراهِيمَ) : إسماعيل وإسحاق وأولادهما. (وآلَ عِمْرانَ) : موسى وهرون ابنا عمران بن يصهر، وقيل: عيسى ومريم بنت عمران بن ماثان، وبين العمرانين ألف وثمان مئة سنة.
و (ذُرِّيَّةً) بدل من آل إبراهيم وآل عمران (بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ) يعني أنّ الآلين ذرّية واحدة متسلسلة بعضها متشعب من بعض: موسى وهارون من عمران، وعمران من يصهر، ويصهر من قاهث، وقاهث من لاوي، ولاوى من يعقوب، ويعقوب من إسحاق. وكذلك عيسى ابن مريم بنت عمران بن ماثان بن سليمان بن داود بن إيشا بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق. وقد دخل في آل إبراهيم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم. وقيل (بعضها من بعض) في الدين، كقوله تعالى: (الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ) [التوبة 67] . (وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) يعلم من يصلح للاصطفاء،
قوله: (وقد دخل في آل إبراهيم رسول الله صلى الله عليه وسلم) ، قال الإمام والقاضي: وبه استدل على فضلهم على الملائكة.
قوله: (كقوله:(الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ) ) يعني: (مِنْ) فيها: اتصالية، أي: بعضها متصل بالبعض في الدين، وعلى الأول: متصل بالنسب.