فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78695 من 466147

ومن فوائد الطبري في الآيات السابقة:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ ... (14) }

يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ: زُيِّنَ لِلنَّاسِ مَحَبَّةُ مَا يَشْتَهُونَ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَسَائِرِ مَا عَدَّ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ تَوْبِيخَ الْيَهُودِ الَّذِينَ آثَرُوا الدُّنْيَا وَحُبَّ الرِّيَاسَةِ فِيهَا عَلَى اتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ عِلْمِهِمْ بِصِدْقِهِ

وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: «مَنْ زَيَّنَهَا مَا أَحَدٌ أَشَدَّ لَهَا ذَمًّا مِنْ خَالِقِهَا» .

وَأَمَّا الْقَنَاطِيرُ: فَإِنَّهَا جَمْعُ الْقِنْطَارِ.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَبْلَغِ الْقِنْطَارِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ أَلْفٌ وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ

وَقَالَ آخَرُونَ: الْقِنْطَارُ أَلْفُ دِينَارٍ وَمِائَتَا دِينَارٍ

وَقَالَ آخَرُونَ: الْقِنْطَارُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، أَوْ أَلْفُ دِينَارٍ

وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ ثَمَانُونَ أَلْفًا مِنَ الدَّرَاهِمِ، أَوْ مِائَةُ رِطْلٍ مِنَ الذَّهَبِ

وَقَالَ آخَرُونَ: الْقِنْطَارُ سَبْعُونَ أَلْفًا

وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ مِلْءُ مَسْكِ ثَوْرٍ ذَهَبًا

وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ الْمَالُ الْكَثِيرُ

وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ أَنَّ الْعَرَبَ لَا تُحِدُّ الْقِنْطَارَ بِمِقْدَارٍ مَعْلُومٍ مِنَ الْوَزْنِ، وَلَكِنَّهَا تَقُولُ: هُوَ قَدْرُ وَوَزْنٍ، وَقَدْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ مَحْدُودًا قَدْرُهُ عِنْدَهَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ مُتَقَدِّمِي أَهْلِ التَّأْوِيلِ فِيهِ كُلُّ هَذَا الِاخْتِلَافِ. فَالصَّوَابُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: هُوَ الْمَالُ الْكَثِيرُ، كَمَا قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، وَلَا يُحَدُّ قَدْرُ وَزْنِهِ بِحَدٍّ عَلَى تَعَنُّفٍ، وَقَدْ قِيلَ مَا قِيلَ مِمَّا رَوَيْنَا، وَأَمَّا الْمُقَنْطَرَةُ: فَهِيَ الْمُضَعَّفَةُ، وَكَأَنَّ الْقَنَاطِيرَ ثَلَاثَةٌ وَالْمُقَنْطَرَةُ تِسْعَةٌ، وَهُوَ كَمَا قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: الْمَالُ الْكَثِيرُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ.

وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى الْمُقَنْطَرَةِ: الْمَضْرُوبَةُ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ}

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْمُسَوَّمَةِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الرَّاعِيَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت