فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78684 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

21 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ} نزلت في اليهود، ومعنى هذه الآية، قد ذكرنا في سورة البقرة، عند قوله: {وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ} [البقرة: 61] .

وقوله تعالى: {وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ} . روى أبو عبيدة بن الجرَّاح: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قَتَلَت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبيًا من أول النهار في ساعة واحدة، فقام مائة واثنا عَشَرَ رجلًا، من عبَّاد بني إسرائيل، فأمروا مَنْ قَتَلَهم بالمعروف، ونَهَوْهم عن المنكر، فقُتِلُوا جميعًا من آخر النهار، في ذلك اليوم، فهم الذين ذكر الله عز وجل في كتابه، وأنزل الآية فيهم.

وقرأ حمزةُ: (ويُقاتِلون الذين) ، لأنه اعتبر قراءةَ عبد الله:

(وقاتَلوا الذين يأمرون) ، فقرأ: {يُقَاتِلُونَ} ، وهو يريد: (قاتَلُوا) ، كما روي في حرف عبد الله.

ويجوز أن يكون المضارع، بمعنى الماضي؛ كقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [الحج: 25] ، وقال في أخرى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا} ، فالأول جاء على لفظ المضارع؛ حكاية للحال، كذلك قراءة حمزة: (ويقاتلون) ، يجوز أن يكون مراده: (قد قاتَلوا) ، إلا أنه جاء على لفظ المضارع، حكايةً للحال.

والمعنى في قراءة حمزة: أنهم لا يوالون الذي يأمرون بالقسط؛ ليقلَّ نهيُهم إيَّاهم عن العدوان عليهم، فيكونون متباينين لهم مُشاقِّينَ؛ لأمرهم بالقسط، وإن لم يقتلوهم كما قتلوا الأنبياء، ولكن يقاتلونهم قتال المُبايِنِ، المُشاقِّ لهم. والصحيح الموافق لتفسير الآية: قراءةُ العامَّةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت