فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78685 من 466147

وقوله تعالى: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} . ذكرنا معنى التبشير، وجواز إطلاقه فيما لا يَسُر، عند قوله: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة: 25] .

وأما دخول الفاء في قوله: {فَبَشِّرْهُمْ} وهو خبر الابتداء، فقد ذكرنا ما فيه عند قوله: {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 158] .

22 -قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} هو يريد بـ {أَعْمَالُهُمْ} : ما هم عليه من ادِّعائهم التمسك بالتوراة، وإقامة شريعة موسى. وأراد ببطلانها في الدنيا: أنها لم تحقن دماءَهم، وأموالهم؛ وفي الآخرة: لم يستحقوا بها مثوبة، فصارت كأنها لم تكن ولم توجد.

23 -قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ} الآية إنما قال: {نَصِيبًا} ؛ لأنهم كانوا يعلمون بعض ما في الكتاب. والمراد بهؤلاء: اليهود.

وقوله تعالى: {يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ} . قال ابن عباس في رواية الضحَّاك: المرادبـ (كتاب الله) ههنا: القرآن، والله [تعالى] جعل القرآن حَكَماً بينهم وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فَحَكمَ القرآن عليهم بالضلالة، فأعرضوا عنه.

فإن قيل: كيف دُعوا إلى حكم كتابٍ لا يؤمنون به؟

قيل: إنَّما دُعوا إليه بعد أن ثبت أنه من عند الله، بموافقته التوراة في الأنباء والقصص، ورصانته، بحيث لم يقدر بشرٌ أن يعارضَه، وهذا قول قتادة، وقال في رواية سعيد بن جُبَير، وعكرمة: إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لليهود:"أنا على ملَّة إبراهيم، وملَّته: الإسلام"، فقالوا: إن إبراهيم كان يهودياً، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"فَهَلُمُّوا إلى التوراة". فأبوا عليه. فأنزل الله هذه الآية.

وقال في رواية أبي صالح: أنكروا آية الرجْمِ من التوراة، وكان قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت