فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77609 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآية:

12 -قوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا} . قال ابن عباس في رواية عكرمة، وسعيد بن جبير، وأبي صالح، وعطاء: يعني يهود المدينة.

وقال مقاتل: هم مشركو مكة. واللفظ يحتمل الفريقين جميعًا. يدل على ذلك قوله: {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ} [البقرة: 105] فَفَسَّرَ {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} بالقبيلين، وكذلك قوله: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ} [البينة: 1] .

وقوله تعالى: {سَتُغْلَبُونَ} . يقال: غَلَبَ، غَلَبةً، وغَلَبًا. والغَلَبة أكثر.

قال الفرَّاء: وكان قوله: {مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ} [الروم: 3] ، حُذفت منها الهاء لمَّا أُضيفت، كما قال: {وَإِقَامِ الصَّلَاةِ} [النور: 37] فحُذفت منها الهاء للإضافة. وفيه قراءتان: الياء والتاء، وكذلك قوله: {تُحْشَرُونَ} . فمن قرأ بالتاء: فللمخاطبة. ويدل على حُسن التاء: قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ} [النور: 3] .

ومن قرأ بالياء، فالمعنى: بلِّغهم أنهم سيُغلَبون. ويدل على صحة الياء: قوله: {قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا} [الجاثية: 14] ، وقوله: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} [النور: 30] ، ولم يقل: (غُضُّوا) .

قال الفرَّاء: مَن قرأ بالتاء: جعل اليهود والمشركين داخلين في الخطاب، ثم يجوز في هذا المعنى: الياء، والتاء؛ كما تقول في الكلام: (قل لعبد الله إنه قائم، وإنك قائم) .

وفي حرف عبد الله: (قل للذين كفروا إن ينتَهوا يُغفَر لكم ما قد سلف) .

ومن قرأ بالياء: فإنه ذهب إلى مخاطبة اليهود، وإلى أن الغلبة تقع على المشركين، كأنه قيل: (قل يا محمد لليهود: سَيُغلَبُ المُشركون، ويُحشَرون) فليس يجوز في هذا المعنى إلَّا الياء؛ لأن المشركين غَيبٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت