فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76601 من 466147

وقال الواحدي:

1 - {الم} اجتمعت القرّاء على فتح الميم، وإدراج ألفِ اللهِ في الوصل، إلا ما رُويت شاذًا عن عاصم: أنّه سكّن الميمَ وقَطَعَ الألف.

واختلفوا في عِلَّةِ فتح الميم: فقال الفراء: طُرِحت عليها فتحةُ الهمزة؛ لأن نيّة حروف الهجاء الوقف. فَلَمَّا كان يُنوى بها الوقفُ، نُوي بما بعده الاستئنافُ، فكانت الهمزةُ في حُكْم الثَّبات.

ومذهب سيبويه: أنه حُرَّك لالتقاء الساكِنَينِ، والساكن الذي حُرّك له الميمُ، لامُ التعريف؛ وذلك أنَّ حُكْمَ هذه الهمزة، أن تُجتلَبَ في الابتداء، إذا احتيجَ إلى اللفظ بحرفٍ ساكنٍ، دون الصِّلَةِ والإدْراج، فإذا اتَّصلَ الساكنُ المُجتَلَبُ له هذا الحرفُ بشيء ٍ قبله، استُغنِيَ عنه، فحُذِفَ. فإن اتّصَلَ بمتحرِّكٍ، بُنيَ على حركته، نحو: (ذهبَ ابْنُك) . وإنْ كان حرفًا ساكنًا - غيرَ لَيِّنٍ - حُرّكَ، نَحْوَ: {عَذَابٍ (41) ارْكُضْ} [ص:41 - 42] ،

و {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا} [الجن: 16] .

فكذلك الهمزة في أسماءِ اللهِ عزّ وجلّ مِن قوله: {الم} ، إذا اتَّصَلَ بما قبلها لزم حذفُها، كما لزم إسقاطُها فيما ذكرنا. وإذا لزم حذفها، لزم حذفُ حركتها أيضًا؛ لأنك لا تجدُ هذه الهمزة المُجْتَلَبَة في موضع ملقاةً، وحركتَها مبقاةً. فإذا لزم حذفها، لم يجُزْ إلقاؤها على الحرف الساكن. فليس حركةُ الميم إذن حركةَ الهمزة، وإذا لم تكن حركةَ الهمزة، ثبت أنها حركةُ التقاء الساكنَيْنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت