وفي الخبر:"إن الله عرض على آدم جميع الدواب، فقيل له: اختر منها واحداً فاختار الفرس؛ فقيل له: اخترت عِزّك؛ فصار اسمه الخير من هذا الوجه".
وسميّت خيلاً لأنها مَوْسُومَة بالعِزِّ فمن ركبه اعتز بِنحْلة الله له ويختال به على أعداء الله تعالى.
وسمّي فرساً لأنه يفترس مسافات الجوّ افتراس الأسد وثبانا، ويقطعها كالالتهام بيديه على شيء خبطاً وتناولاً، وسمي عربياً لأنه جيء به من بعد آدم لإسماعيل جزاء عن رفع قواعد البيت، وإسماعيل عربي، فصار له نِحلة من الله تعالى فسمي عربياً.
وفي الحديث عن النبيّ صلى الله عليه وسلم:"لا يدخل الشيطان داراً فيها فرس عتِيق"وإنما سمي عتيقاً لأنه قد تخلص من الهجانة.
وقد قال صلى الله عليه وسلم:"خير الخيلِ الأدهم الأقرح الأرثم (ثم الأقرح المحجل) طلق اليمين فإن لم يكن أدهم فكميت على هذه الشيةِ"أخرجه الترمِذِيّ عن أبي قتادة.
وفي مسند الدارميّ عنه"أن رجلاً قال: يا رسول الله، إني أُريد أن أشتري فرساً (فأيها أشترِي) ؟ قال:"اشترِ أدهم أرثم محجلاً طلق اليمين أو من الكميت على هذه الشية تغنم وتسلم""وروى النسائِي عن أنس قال: لم يكن أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد النساء من الخيل.
وروى الأئمة عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الخيل ثلاثة لرجلٍ أجر ولرجلٍ سِتر ولرجل وِزر"الحديث بطوله، شهرته أغنت عن ذكره. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 4 صـ 32 - 33}
[فائدة]
قال القرطبي:
قوله تعالى: {والأنعام} قال ابن كيسان: إذا قلت نَعَمٌ لم تكن إلا للإبل، فإذا قلت أنعامٌ وقعت للإبل وكل ما يرعى.
قال الفرّاء: هو مُذَكَّر ولا يؤنّث؛ يقولون: هذا نَعَمٌ واردٌ، ويجمع أنعاماً.
قال الهَروِيّ: والنَّعَم يذكّر ويؤنّث، والأنعام المَواشي من الإبل والبقر والغنم؛ وإذا قيل: النّعَم فهو الإبل خاصّة.
وقال حسان: