فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78479 من 466147

فصل

قال القرطبي:

قوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ الله الإسلام} الدَّين فِي هذه الآية الطاعة والمِلّة، والإسلام بمعنى الإيمان والطاعات؛ قاله أبو العالية، وعليه جمهور المتكلمين.

والأصل فِي مسمى الإيمان والإسلام التَّغَايُر؛ لحديث جبريل.

وقد يكون بمعنى المَرادَفَة.

فيسمى كل واحد منهما باسم الآخر؛ كما"فِي حديث وفد عبد القيس وأنه أمرهم بالإيمان (بالله) وحده قال:"هل تدرون ما الإيمان"قالوا: الله ورسوله أعلم."

قال؛"شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تؤدوا خمساً من المغنم""الحديث."

وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"الإيمان بضع وسبعون بابا فأدناها إماطة الأذى وأرفعها قول لا إله إلا الله"أخرجه الترمذي.

وزاد مسلم"والحياء شعبة من الإيمان"ويكون أيضاً بمعنى التداخل، وهو أن يطلق أحدهما ويراد به مسماه فِي الأصل ومسمى الآخر، كما فِي هذه الآية إذ قد دخل فيها التصديق والأعمال؛ ومنه قوله عليه السلام:"الإيمان معرفة بالقلب وقول باللسان وعمل بالأركان"أخرجه ابن ماجه، وقد تقدّم.

والحقيقة هو الأوّل وضعا وشرعا، وما عداه من باب التوسع. والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 4 صـ 43 - 44}

[فائدة]

قال الماوردي:

قوله عز وجل: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ} فيه وجهان:

أحدهما: أن المتدين عند الله بالإِسلام من سلم من النواهي.

والثاني: أن الدين هنا الطاعة، فصار كأنه قال: إن الطاعة لله هي الإِسلام.

وفي أصل الإسلام قولان:

أحدهما: أن أصله مأخوذ من السلام وهو السلامة، لأنه يعود إلى السلامة.

والثاني: أن أصله التسليم لأمر الله فِي العمل بطاعته. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 1 صـ 379 - 380}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت