طالِعْهُم بعين التصريف كيلا يفترق بك الحال فِي شهود اختلافهم وتباين أطوارهم؛ فإنَّ مَنْ طالَعَ الكائناتِ بعين القدرة علم أن المُثْبِتَ للكلِّ - على ما اختص به كل واحد من الكل - واحدٌ.
فادْعُهم جهراً بجهر، واشهد تصريفنا إياهم سِرَّاً بسر، واشغل لسانك بنصحهم، وفرِّغ قلبك عن حديثهم، وأفرد سِرَّك عن شهودهم، فليس الذي كلفناك من أمورهم إلا البلاغ، والمُجرِي للأمور والمبدي - نحن. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 228}