فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79283 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى{قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(29)}

(مناسبة الآية لما قبلها)

قال البقاعي:

ولما كانت الموالاة بالباطن المنهي عنها مطلقاً ودائماً قد تفعل ويدعى نفيها لخفائها أمره صلى الله عليه وسلم بتحذيرهم من موالاة أعدائه على وجه النفاق أو غيره فقال: {قُلْ إِنْ تُخْفُوا}

وقال الحرالي: ولما كان حقيقة ما نهى عنه فِي الولاية والتقاة أمراً باطناً يترتب عليه فعل ظاهر فوقع التحذير فيه على الفعل كرر فيه التحذير على ما وراء الفعل مما فِي الصدور ونبه فيه على منال العلم خفية، فإنه قد يترك الشيء فعلاً ولا تترك النفس الغية صغواً ونزوعاً إليه فِي أوقات، وكرر فِي ختمه التحذير ليتثنى التحذيران ترقياً من الظاهر فِي الفعل إلى باطن الحماية فِي العلم خفية، فإنه قد يترك الشيء فعلاً ولا تترك النفس الغية صغواً ونزوعاً إليه فِي أوقات، وكرر فِي ختمه التحذير ليتثنى التحذيران ترقياً من الظاهر فِي الفعل إلى باطن الحماية فِي العلم كما تثنى الأمران فِي الظاهر والباطن، وكان فِي إجراء هذا الخطاب على لسان النبي صلى الله عليه وسلم حجة عليهم بما أنه بشر مثلهم يلزمهم الاقتداء به فيما لم يبادروا إلى أخذه من الله فِي خطابه الذي عرض به نحوهم؛ انتهى.

فقال تعالى: {قل إن تخفوا} أي يا أيها المؤمنون {ما فِي صدوركم أو تبدوه يعلمه الله} أي المحيط قدرة وعلماً، ثم قال عاطفاً على جملة الشرط التي هي مقول القول إرادة التعميم: {ويعلم ما} أي جميع ما {في السماوات} ولما كان الإنسان مطبوعاً على ظن أنه إذا أخفي شيئاً فِي نفسه لا يعلمه غيره أكد بإعادة الموصول فقال: {وما} أي وجميع ما {في الأرض} ظاهراً كان أو باطناً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت