قال - رحمه الله:
{شَهِدَ الله أَنَّهُ} بفتح الهمزة أي بأنه أو على أنه {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} أي بيّنَ وحدانيتَه بنصب الدلائل التكوينية فِي الآفاق والأنفس وإنزالِ الآيات التشريعية الناطقة بذلك. عبر عنه بالشهادة على طريقة الاستعارة إيذاناً بقوته فِي إثبات المطلوبِ وإشعاراً بإنكار المنكر، وقرئ إنه بكسر الهمزة إما بإجراء. {شَهِدَ} مُجرى قال، وإما بجعل الجملة اعتراضاً وإيقاعِ الفعل على قوله تعالى: {إِنَّ الدّينَ} الخ على قراءة أن بفتح الهمزة كما سيأتي وقرئ شهداءٌ لله بالنصب على أنه حال من المذكورين أو على المدح وبالرفع على أنه خبر مبتدإٍ محذوف ومآله الرفع على المدح أي هم شهداء لله وهو إما جمع شهيد كظرفاء فِي جمع ظريف أو جمع شاهد كشعراء فِي جمع شاعر.