فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78131 من 466147

وقال ابن عاشور:

وقوله: {الذين يقولون} عطف بيان {للذين اتقوا} وصفهم بالتقوى وبالتوجّه إلى الله تعالى بطلب المغفرة.

ومعنى القول هنا الكلامُ المطابق للواقع فِي الخبرِ، والجاري على فرط الرغبة فِي الدعاء، فِي قولهم: {فاغفر لنا ذنوبنا} إلخ، وإنّما يجري كذلك إذا سعى الداعي فِي وسائل الإجابة وترقّبها بأسبابها التي ترشد إليها التقوى، فلا يُجازَى هذا الجزاءَ من قال ذلك بفمه ولم يعمل لهُ. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 42}

[فائدة]

قال الطبري:

ومعنى قوله:"الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا": الذين يقولون: إننا صدّقنا بك وبنبيك وما جاء به من عندك"فاغفر لنا ذنوبنا"، يقول: فاستر علينا ذنوبنا، بعفوك عنها، وتركك عقوبتنا عليها"وقنا عذاب النار"، ادفع عنا عذابك إيانا بالنار أن تعذبنا بها. وإنما معنى ذلك: لا تعذبنا يا ربنا بالنار.

وإنما خصّوا المسألةَ بأن يقيهم عذاب النار، لأن من زُحزح يومئذ عن النار فقد فاز بالنجاة من عذاب الله وحسن مآبه.

وأصل قوله:"قنا"من قول القائل:"وقى الله فلانًا كذا"، يراد: دفع عنه،"فهو يقيه". فإذا سأل بذلك سائلٌ قال:"قِنِى كذا". انتهى انتهى. {تفسير الطبري حـ 6 صـ 263 - 264}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت