فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77470 من 466147

وادعى بعضهم أن هذا بالنسبة إلى الإيمان الغير الكامل وما رجع من رجع إلا من الطريق، وأما بعد حصول الإيمان الكامل والتصديق الجازم والعلم الثابت المطابق فلا يتصور رجعة وكفر أصلاً لئلا يلزم انقلاب العلم جهلاً وهو محال والتزم تأويل جميع ما يدل على ذلك، ولا يخفى أن هذا القول مما يكاد يجر إلى الأمن من مكر الله تعالى والتزام تأويل النصوص لشبهة اختلجت فِي الصدر هي أوهن من بيت العنكبوت فِي التحقيق مما لا يقدم عليه من له أدنى مسكة كما لا يخفى فتدبر. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 3 صـ 90}

قوله تعالى:{وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً}

قال الفخر:

اعلم أن تطهير القلب عما لا ينبغي مقدم على تنويره مما ينبغي، فهؤلاء المؤمنون سألوا ربهم أولاً أن لا يجعل قلوبهم مائلة إلى الباطل والعقائد الفاسدة، ثم أنهم ابتغوا ذلك بأن طلبوا من ربهم أن ينور قلوبهم بأنوار المعرفة، وجوارحهم وأعضائهم بزينة الطاعة، وإنما قال: {رَحْمَةً} ليكون ذلك شاملاً لجميع أنواع الرحمة، فأولها: أن يحصل فِي القلب نور الإيمان والتوحيد والمعرفة، وثانيها: أن يحصل فِي الجوارح والأعضاء نور الطاعة والعبودية والخدمة، وثالثها: أن يحصل فِي الدنيا سهولة أسباب المعيشة من الأمن والصحة والكفاية ورابعها: أن يحصل عند الموت سهولة سكرات الموت وخامسها: أن يحصل فِي القبر سهولة السؤال، وسهولة ظلمة القبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت