فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76170 من 466147

وقال الدكتور/ محمد أبو موسى:

سورة آل عمران

{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ (14) }

ومن أدق ما قيل في تفسير خصائص الأسلوب، وبيان ترتيب المتعلقات ما ذكره العلوي في قوله تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ (14) } .

قال: لما صدر الآية بذكر الحب، وكان المحبوب مختلف المراتب متفاوت الدرجات اقتضت الحكمة الإلهية تقديم الأهم فالأهم من المحبوبات، فقدم النساء إلى البنين لما يظهر فيهن من قوة الشهوة، ونزوع الطبع، وإيثارهن على كل محبوب، وقدم البنين على الأموال لتمكنهم في النفوس، واختلاط محبتهم بالأفئدة، وهكذا القول في سائر المحبوبات، فالنساء أقعد في

القلوب، والبنون أقعد في المحبة من الأموال، والذهب أكثر تمكنا من الفضة، والخيل أدخل في المحبة من الأنعام، والمواشي أدخل الحرث.

فأما قوله تعالى: {أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} ، فإنما قدم الأموال ههنا؛ لأنه في معرض ذكر الافتتان، ولا شك أن الافتتان بالمال أدخل من الافتتان بالأولاد لما فيه من تعجيل اللذة، والوصول إلى كل مسرة، والتمكن من البسطة، والقوة بخلاف آية القناطير، فإنه إنما قدم البنين فيها لما ذكرها في معرض الشهوة، وتمكين المحبة.

{رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى (36) }

يقول سعد الدين:"كثيرا ما تورد الجملة الخبرية لأغراض أخرى سوى إفادة الحكم، أو لازمه كقوله - تعالى - حكاية عن امرأة عمران: {رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى (36) } إظهارا للتحسر على خيبة رجائها، وعكس تقديرها، والتحزن إلى ربها؛ لأنها كانت ترجو وتقدر أن تلد ذكرًا."

-التعريف باللام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت