فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78109 من 466147

قال - رحمه الله:

{قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِّن ذلِكُمْ}

وحين تسمع كلمة"أؤخبركم"فما نسمعه بعد ذلك كلام عادي، أما عندما نسمع"أَؤُنَبِّئُكُمْ"فما نسمعه بعدها هو خبر هائل لا يقال إلا فِي الأحداث العظام، فلا يقول أحد لآخر: سأنبئك بأنك ستأكل كذا وكذا فِي الغداء، ولكن يقال"أنا أنبئك بأنك نلت جائزة كبرى"، هذا فِي المستوى البشرى فما بالنا بالله الخالق الأعلى، ولذلك يقول الله الحق:

{عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ} [النبأ: 1 - 2] .

إنه الأمر الذي يقلب كيان هذه الدنيا كلها، فحين يقول الحق: {قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِّن ذلكمْ} فمعنى ذلك أن الله يخبرنا بخبر من هذه الأشياء، ومن ذلك نعرف أن الله قد جعل هذه الأشياء مقياساً، لماذا؟

لأنه مقياس محس، وأوضح لنا كيفية التصعيد فقال: {لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ} والمؤمن هو من ينظر بثقة إلى كلمة {عِندَ رَبِّهِمْ} أي الرب المتولى التربية والذي يتعهد المربيَِّ حتى يبلغه درجة الكمال المطلوب منه.

والعندية هنا هي عند الرب الأعلى. فماذا أعد المربي الأعلى للمتقين؟ لقد أعد لهم {جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ} ولنر الخيرية فِي هذه الجنات، وهي تقابلٍ فِي الدنيا الحرث والزرع، وقد قلنا: إن الحق حين تكلم عن الزرع تكلم واصفاً له ب"الحرث"لنعرف أن الزرع يتطلب منا حركة وعملاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت