(فصل: الصَّوَاب)
قال الحارث المحاسبي:
أما الصَّوَاب فَالسنة وَالسّنة لَيْسَ بِكَثْرَة الصَّلَاة تدْرك وَلَا بِكَثْرَة الصّيام وَالصَّدَقَة وَلَا بِالْعقلِ والفهم وَلَا بِغَرَائِب الْحِكْمَة وَلَا بالبلاغ وَالْمَوْعِظَة وَلَكِن بالاتباع والاستسلام لكتاب الله عز وَجل وَسنة رَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والأئمة الرَّاشِدين من بعده
وَلَيْسَ شَيْء أشد تُهْمَة وَلَا أكثر ضَرَرا على السّنة من الْعقل فَمَتَى أراد العَبْد أن يسْلك سَبِيل السّنة بِالْعقلِ والفهم خالفها وأخذ فِي غير طريقها. انتهى انتهى {آداب النفوس، للحارث المحاسبي} ...