فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80212 من 466147

وهي السادسة من مقالات الكرامات

خلاصة ما مرّ في مقالات الكرامات السابقة أنها جائزة وفاقًا لأهل السنة ولا

ينبغي أن ينازع في هذا عاقل - وأن الوقوع بالفعل لا يثبت إلا بالنقل الصحيح عن

المعصوم أو المشاهدة، فإنْ تواتَر كان الثبوت قطعيًّا لا يمكن للعارف به جحوده،

وإلا كان ظنيًّا. وإن مثبتي الوقوع احتجوا بالقرآن العزيز، وقصارى ما سَلِمَ لهم

من احتجاجهم هو وقوع الإلهام الإلهي الصحيح، وبما يؤثر عن الصحابة عليهم

الرضوان، وقد بحثنا في خمس مما أحصاه السبكي وأرجأنا البحث في الباقيات

خشية السآمة من تكرار الكلام، في موضوع واحد كما قلنا في (المنار) 35

وليس في هذا القسم متواتر، وإنما هي آحاد، منها ما إسناده صحيح ومنها الواهي

والمنكر، ودونكم الآن سائر تلك الآثار:

(6) ومما وقع على يد الفاروق قصة النار الخارجة من الجبل، قال السبكي:

كانت تخرج من كهف في جبل فتحرق ما مرت به، فخرجت في زمن عمر رضي

الله تعالى عنه، فأمر أبا موسى الأشعري أو تميمًا الدّاري -عليهما الرضوان- أن

يدخلها الكهف، فجعل يحبسها بردائه حتى أدخلها، فلم تخرج بعد، قال ولعله قصد

بذلك منع أذاها.

أقول: لا أعرف لهذا الأثر سندًا قويًّا ولا ضعيفًا، ولا يخلو خروج هذه

النار من أن يكون بسبب أو بغير سبب، فإن كان الثاني فهو خارقة من الخوارق

فكيف وقعت تلك الخارقة؟ وهل كانت كرامة لصحابي أو ولي آخر غير معروف،

ثم زالت بكرامة آخر، أم تقع الخوارق بنفسها؟ وإن كانت بسبب، فما هو ذلك

السبب؟ وأين ذلك الكهف، وهل لتلك النار من أثر فيه؟ إذا وقفنا على أجوبة

صحيحة لهذه الأسئلة نتكلم عنها، ومن الحماقة إضاعة الوقت في إيراد الاحتمالات

الخيالية والخوض فيها مع الخائضين.

(7) ومنها أنه عرض جيشًا يبعثه إلى الشام فعرضت له طائفة، فأعرض

عنهم أولاً وثانيًا وثالثًا، فتبين بالآخرة أنه كان فيهم قاتِل عثمان أو قاتِل عليّ (رض)

وهذا من الإلهام.

(8) على يد عثمان ذي النورين رضي الله تعالى عنه، قال السبكي: دخل

عليه رجل كان قد لقي امرأة في الطريق فتأملها، فقال له عثمان يدخل أحدكم وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت