فصل
قال الفخر:
في الآية أقوال
الأول: أن عيسى عليه السلام لما دعا بني إسرائيل إلى الدين، وتمردوا عليه فر منهم وأخذ يسيح فِي الأرض فمر بجماعة من صيادي السمك، وكان فيهم شمعون ويعقوب ويوحنا ابنا زيدي وهم من جملة الحواريين الاثنى عشر فقال عيسى عليه السلام: الآن تصيد السمك، فإن تبعتني صرت بحيث تصيد الناس لحياة الأبد، فطلبوا منه المعجزة، وكان شمعون قد رمى شبكته تلك الليلة فِي الماء فما اصطاد شيئاً فأمره عيسى بإلقاء شبكته فِي الماء مرة أخرى، فاجتمع فِي تلك الشبكة من السمك ما كادت تتمزق منه، واستعانوا بأهل سفينة أخرى، وملؤا السفينتين، فعند ذلك آمنوا بعيسى عليه السلام.
والقول الثاني: أن قوله {مَنْ أَنصَارِى إِلَى الله} إنما كان فِي آخر أمره حين اجتمع اليهود عليه طلباً لقتله، ثم ههنا احتمالات
الأول: أن اليهود لما طلبوه للقتل وكان هو فِي الهرب عنهم قال لأولئك الاثنى عشر من الحواريين: أيكم يحب أن يكون رفيقي فِي الجنة على أن يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني؟.