فأجابه إلى ذلك بعضهم وفيما تذكره النصارى فِي إنجيلهم: أن اليهود لما أخذوا عيسى سل شمعون سيفه فضرب به عبداً كان فيهم لرجل من الأحبار عظيم فرمى باذنه، فقال له عيسى: حسبك ثم أخذ اذن العبد فردها إلى موضعها، فصارت كما كانت، والحاصل أن الغرض من طلب النصرة إقدامهم على دفع الشر عنه.
والاحتمال الثاني: أنه دعاهم إلى القتال مع القوم لقوله تعالى فِي سورة أخرى {فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين} [الصف: 14] . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 55}
قال الفخر:
فيه وجوه
الأول: التقدير: من أنصاري حال ذهابي إلى الله أو حال التجائي إلى الله
والثاني: التقدير: من أنصاري إلى أن أبين أمر الله تعالى، وإلى أن أظهر دينه ويكون إلى ههنا غاية كأنه أراد من يثبت على نصرتي إلى أن تتم دعوتي، ويظهر أمر الله تعالى
الثالث: قال الأكثرون من أهل اللغة إلى ههنا بمعنى مع قال تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُواْ أموالهم إلى أموالكم} [النساء: 2] أي معها، وقال صلى الله عليه وسلم:"الذود إلى الذود إبل"أي مع الذود.