فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80390 من 466147

الثاني - من وجهي الكاف: أنها فِي محل رفع خبر مقدَّم، ولفظ الجلالة مبتدأ مؤخر، فقدره الزمخشري على نحو هذه الصفة لله، ويفعل ما يشاء بيان له، وقدره ابن عطية:"كهذه القدرة المستغربة هي قدرة الله".

وقدّره أبو حيّان، فقال:"وذلك على حذف مضاف، أي: صنع الله الغريب مثل ذلك الصنع، فيكون {يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} شرحاً للإبهام الذي فِي اسم الإشارة".

فالكلام - على الأول - جملة واحدة، وعلى الثاني جملتان.

وقال ابن عطية:"ويحتمل أن تكون الإشارة بذلك إلى حال زكريا وحال امرأته، كأنه قال: رَبِّ على أيّ وجه يكون لنا غلام ونحن بحال كذا؟ فقال لهما: كما أنتما يكون لكما الغلام، والكلام تام، على هذا التأويل - فِي قوله"كذلك"، وقوله: {الله يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ} جملة مبيِّنة مقررة فِي النفس وقوع هذا الأمر المستغرب".

وعلى هذا الذي ذكره يكون"كَذَلِكَ"متعلقاً بمحذوف، و"اللهُ يَفْعَلُ"جملة منعقدة مع مبتدأ وخبر. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 207 - 208}

[فائدة]

قال ابن عادل:

قدم فِي هذه السورة حال نفسه، وأخَّر حالَ امرأته، وفي سورة مريم عكس.

فقيل: لأن ضَرْبَ الآيات - فِي مريم - مطابق لهذا التركيب؛ لأنه قدَّم وَهْنَ عَظْمِه، واشتعالَ شيْبه، وخوفه مواليه ممن ورائه، وقال:"وَكَانَتِ امْرَأتِي عَاقِراً"فلما أعاد ذِكْرَهما فِي استفهامه أخر ذِكْر الكِبَر، ليوافق رؤوس الآي - وهي باب مقصود فِي الفصاحة - والعطف بالواو لا يقتضي ترتيباً زمانيًّا فلذلك لم يبال بتقديم ولا تأخير. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 202 - 203}

فصل

قال ابن عادل:

الغلام: الفَتِيُّ السِّنِّ من الناس - وهو الذي بَقَلَ شَارِبُه - وإطلاقه على الطفل وعلى الكهل مجاز؛ أما الطفل فللتفاؤل بما يئول إليه، وأما الكهل، فباعتبار ما كان عليه.

قالت ليلى الأخيليّة: [الطويل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت