فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80331 من 466147

وقال الآلوسي:

{مُصَدّقاً بِكَلِمَةٍ مّنَ الله} نصب على الحال المقدرة من (يحيى) ، والمراد بالكلمة عيسى عليه السلام وهو المروي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وعليه أجلة المفسرين وإنما سمي عيسى عليه السلام بذلك لأنه وجد بكلمة كن من دون توسط سبب عادي فشابه البديعيات التي هي عالم الأمر، و {مِنْ} لابتداء الغاية مجازاً متعلقة بمحذوف وقع صفة لكلمة أي بكلمة كائنة منه تعالى وأريد بهذا التصديق الإيمان وهو أول من آمن بعيسى عليه السلام وصدق أنه كلمة الله تعالى وروح منه فِي المشهور. أخرج أحمد عن مجاهد قال:"قالت امرأة زكريا لمريم: إني أجد الذي فِي بطني يتحرك للذي فِي بطنك". وأخرج ابن جرير من طريق ابن جريج عن ابن عباس قال:"كان يحيى وعيسى ابني خالة وكانت أم يحيى تقول لمريم إني أجد الذي فِي بطني يسجد للذي فِي بطنك"فذلك تصديقه له وكان أكبر من عيسى بستة أشهر كما قال الضحاك وغيره، وقيل: بثلاث سنين، قيل: وعلى كل تقدير يكون بين ولادة يحيى وبين البشارة بها زمان مديد لأن مريم ولدت وهي بنت ثلاث عشرة سنة أو بنت عشر سنين، واعترض بأن هذا إنما يتم لو كان دعاء زكريا عليه السلام زمن طفولية مريم قبل العشر أو الثلاث عشرة، وليس فِي الآية سوى ما يشعر بأن زكريا عليه السلام لما تكرر منه الدخول على مريم ومشاهدته الرزق لديها وسؤاله لها وسماعه منها ذلك الجواب اشتاق إلى الولد فدعا بما دعا، وهذا الدعاء كما يمكن أن يكون فِي مبادئ الأمر يمكن أن يكون فِي أواخره قبيل حمل مريم وكونه فِي الأواخر غير بعيد لما أن الرغبة حينئذ أوفر حيث شاهد عليه السلام دوام الأمر وثباته زمن الطفولية وبعدها، وهذا قلما يوجد فِي الأطفال إذ الكثير منهم قد يلقي الله تعالى على لسانه فِي صغره ما قد يكون عنه بمراحل فِي كبره فليس عندنا ما يدل صريحاً على أن بين الولادة والتبشير مدة مديدة ولا بين الدعاء والتبشير أيضاً، نعم عندنا ما يدل على أن يحيى أكبر من عيسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت