فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79416 من 466147

قال - رحمه الله:

{قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}

ولنا أن نعرف أن كل"قل"إنما جاءت فِي القرآن كدليل على أن ما سيأتي من بعدها هو بلاغ من الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه، بلاغ للأمر وللمأمور به، إن البعض ممن فِي قلوبهم زيغ يقولون: كان من الممكن أن يقول الرسول: {إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} لهؤلاء نقول: لو فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك لكان قد أدى"المأمور به"ولم يؤد الأمر بتمامه. لماذا؟ لأن الأمر فِي"قل".. والمأمور به {إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ} وكأن الرسول صلى الله عليه وسلم فِي كل بلاغ عن الله بدأ بـ"قل"إنما يبلغ"الأمر"ويبلغ"المأمور به"مما يدل على أنه مبلغ عن الله فِي كل ما بلغه من الله.

إن الذين يقولون: يحب أن تحذف"قل"من القرآن، وبدلا من أن نقول: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فلننطقها:"الله أحد". لهؤلاء نقول: إنكم تريدون أن يكون الرسول قد أدى"المأمور به"ولم يؤد"الأمر".

إن الحق يقول: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} هذه الآية تدل على ماذا؟ إنهم لا بد قد ادعوا أنهم يحبون الله، ولكنهم لم يتبعوا الله فيما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكأنهم جعلوا الحب لله شيئا، واتباع التكليف شيئا آخر، والله سبحانه وتعالى له على خلقه إيجاد، وإمداد، وتلك نعمة، ولله على خلقه فضل التكليف؛ لأن التكليف إن عاد على المُكَلّف"بفتح الكاف وتشديد اللام"ولم يعد منه شيء على المُكَلِّف بكسر الكاف فهذه نعمة من المكلِّف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت