[من روائع الأبحاث]
(ترصيع الخلق بمحبة سيد الخلق صلى الله عليه وسلم)
للدكتور/ محمد ويلالي
يحل شهر ربيع الأول، فترى المسلمين يتهيؤون لذكر مناقب رسول الله صلى الله عليه وسلم النيرة، واستحضار جميل سيرته العطرة، وتذكر سننه الكريمة، وأخلاقه العظيمة، تعبيراً منهم عن حبهم له، واعتزازهم بالانتماء لشريعته، وإحساساً بفخر الاتباع لنهجه وأوامره، لاعتقاد كثير منهم أنه ولد صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر.
غير أن هذا التعظيم يجب أن لا يقتصر على يوم دون يوم، أو شهر دون شهر، بل هو واجب الاستحضار في كل حين، لأن منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم منهج حياة، وليس منهج مناسبات، وسبيل أوحد لا يقبل الاشتراك. قال الله تعالى:"وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" [الأنعام: 153] . وقال صلى الله عليه وسلم:"تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ، لَيْلِهَا كَنَهَارِهَا، لاَ يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلاَّ هَالِكٌ. مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ"صحيح سنن ابن ماجة.