فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78795 من 466147

ومن فوائد الراغب الأصفهاني فِي الآيات الكريمة:

قوله عز وجل: (قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ(15)

منتهى المنبأ قيل هو قوله: (مِنْ ذَلِكُمْ) وقيل هو (عِنْدَ رَبِّهِمْ) .

وقيل: هو آخر الآية، وهذه الأقوال على قراءة من رفع (جنّات) .

فأما من جرّها، فلاشك أن ذلك داخل فِي جملة الاستفهام، لأنه

بدل من قوله (بِخَيْرٍ) .

وقال بعضهم: يجوز أن تكون جنات

نصبًا بدلاً من موضع بخير، كقولك: مررت برجلٍ زيدًا.

وقوله: (وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ) قد تقدم، وقد نبَّه بهذه الآية على

نعمه الثلاثة، الأول: وهي الأدون، وذلك عروض الدنيا.

والثاني: الأوسط: وهو الجنة ونعيمها، والثالث: الأعلى، وهو

رضوان الله المشار إليه بقوله: (وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى) .

وقوله: (هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ) ، وقوله: (وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ) ، (وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ)

أي بهممهم وإرادتهم، فهو يجازيهم بحسب ما يستحقونه.

قوله تعالى: (الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ(16) .

(الَّذِينَ) جرّ صفة للعباد، أو رفع على تقدير: هم الذين.

أو نصب على المدح، وقوله: (يَقُولُونَ) ليس يعني أن ذلك

منهم بالقول فقط، بل باعتقادهم وفعلهم.

إن قيل: ما فائدة: (اغفر لنا ذنوبنا) ؟

قيل: أما على مذهب الوعيديين فسؤال ما هو من حكمه أن يفعل ما هو بالمؤمنين

سئل أو لم يسأل، وقيل: هو فعل ما يقتضي الغفران والوقاية

من النار، وهو الإِقلاع، وإن كان متعلقًا بالقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت