فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77865 من 466147

وقال أبو الطيب القِنَّوجي:

(إن الذين كفروا) المراد بالذين كفروا جنس الكفرة الشامل لجميع الأصناف، وقيل وفد نجران، وقيل قريظة، وقيل النضير، وقيل مشركو العرب (لن تغني) أي لن تنفع ولن تدفع (عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله) أي من عذابه (شيئاً) أي شيئاً من الإغناء، ومن لابتداء الغاية مجازاً، وقيل إن كلمة من بمعنى عند أي لها تغني عند الله شيئاً قاله أبو عبيد وقيل هي بمعنى بدل، والمعنى من رحمة الله، قاله القاضي وهو بعيد، قال أبو حيان أنكره أكثر النحاة بل هي لابتداء الغاية كما قاله المبرد.

(وأولئك هم وقود النار) الوقود اسم للحطب. وقد تقدم الكلام عليه في سورة البقرة أي هم حطب جهنم الذي تُسَعَّر به، والجملة مستأنفة مقررة لقوله: (لن تغنى عنهم أموالهم) الآية، وقرئ وقود بضم الواو وهو مصدر أي هم أهل وقود.

(كدأب آل فرعون) الدأب الاجتهاد، يقال دأب الرجل في عمله يدأب دأباً ودؤباً إذا جد واجتهد، والدائبان الليل والنهار، والدأب الحال والعادة والشأن. والمراد هنا كعادة آل فرعون وشأنهم وحالهم، وقال ابن عباس كفعل آل فرعون وصنيعهم في الكفر. وقيل كسنة آل فرعون.

واختلفوا في الكاف فقيل دأبهم كدأب آل فرعون مع موسى. وقال الفراء كفرت العرب ككفر آل فرعون، وأنكره النحاس. وقيل أخذهم أخذة كما أخذ آل فرعون. وقيل لم تغن عنهم غناء كما لم تغن عن آل فرعون.

وقيل العامل فعل مقدر من لفظ الوقود ويكون التشبيه في نفس الإحراق قالوا ويؤيده قوله تعالى (أدخلوا آل فرعون أشد العذاب النار يعرضون عليها غدواً وعشياً) والقول الأول هو الذي قاله جمهور المحققين ومنهم الأزهري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت