فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79567 من 466147

ومن فوائد الراغب الأصفهاني فِي الآيات الكريمة:

وقوله عز وجل: (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(26)

اللهم: تقديره عند سيبويه يا اللّه،

والميمان بدل من ياء، ولا يستعمل ذلك إلا فِي هذه اللفظة فقط.

وعند الفرَّاء تقديره: يا الله امنا بخير، فجعلا بمنزلة لفظ

واحد، وحذف الهمزة منه، كقولهم: هلّم، وأصله: هل أم،

وقال البصريون: لو كان كما ذكر الفرّاء لاستغنى به عن جواب

الشرط. إذا قيل: يا اللّه امنا بخير. لكون ذلك مكررًا.

والنزع: جذب الشيء من الشيء، وفصله عنه، ومنه المنازعة.

وسُمى الشوق نَزَّاعَا ونزوعًا لما تُصور فِي ذلك أن المحبوب ينزع

قلب المحب منه، والنزع ضربان: نزع إلى الشيء وهو الاشتياق.

ونزع عنه، وهو الكفُّ، وقيل للغريب: نزيع، لكونه منزوعًا

عن مسقط رأسه، أو لكونه نازعًا إليه، أي مشتاقًا، وقيل لمن

يشبه أعمامه وأخواله: نزيع لنزع الشبه منهم، أو لكونه منزوعًا

بالشبه عنهم، وسمي السهم مِنْزَعًا.

والنَّزْعَةُ: الموضع من رأس الأقرع، لكون شعره نزيعًا عنه.

وقد تقدَّم الكلام فِي المُلك،

والمِلك وأن المُلكَ كالنوع للملِكِ، فإن كل مِلْك مُلْك ما.

وليس كل مُلْك مِلْكا، وقد عظَّم الله أمره، وقرن بالكتاب والنبوة

ذكره، ففال: (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا) .

وقال: (إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت