قَوْلُه تَعَالَى: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ ...(14)
قوله: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ) الْمُرَاد الجنس ولذا اخْتيرَ عَلَى الْكَافرينَ؛ إذ المقصود تنفير النَّاس
بأجمعهم عن زخارف الدُّنْيَا وبهجتها والترغيب إلَى ما عنده تَعَالَى من الحسن المآب
باكتساب أنواع الميراث وتحصيل القربات إثر بيان عدم نفعها للكافرين الَّذينَ يفترون بها
ويدعون أنهم ينتفعون بها في دفع المصائب والعذاب، وأَيْضًا لما ذكر القتال وكان كثيرًا ما
يقع للحظوظ الدنيوية الدنية نبه سبحانه وتَعَالَى عَلَى أنها فانية مشوبة بأنواع المكاره ورغب
على ما عنده من النعم الباقية الخالصة بالمواظبة عَلَى الْإخْلَاص في كل ما يأتون وَيَذَرُونَ لا
سيما في محاربة الْكَافرينَ.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: سماها شهوات مُبَالَغَة. معنى المُبَالَغَة مُسْتَفَاد من جعل المشتهي عين الاشتهاء من باب