فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76993 من 466147

من كميت أجادها طابخاها لم تمت كل موتها فِي القدور ...

أراد بالطابخين: الليل والنهار على جهة التشبيه.

وقال آخر:

تبكي هاشماً فِي كل فجر ...

كما تبكي على الفنن الحمام

وقال آخر:

عجبت لها أنى يكون غناؤها ...

فصيحاً ولم تفتح بمنطقها فما

فجعل لها غناء وفماً على جهة الاستعارة.

والجواب الثاني: أن الله تعالى أنزله مختبراً به عباده، ليقف المؤمن عنده، ويرده إلى عالمه، فيعظم بذلك ثوابه، ويرتاب به المنافق، فيداخله الزيغ، فيستحق بذلك العقوبة، كما ابتلاهم بنهر طالوت.

والثالث: أن الله تعالى أراد أن يشغل أهل العلم بردّهم المتشابه إلى المحكم، فيطول بذلك فكرهم، ويتصل بالبحث عنه اهتمامهم، فيثابون على تعبهم، كما يثابون على سائر عباداتهم، ولو جعل القرآن كله محكماً لاستوى فيه العالم والجاهل، ولم يفضل العالم على غيره، ولماتت الخواطر، وإنما تقع الفكرة والحيلة مع الحاجة إلى الفهم.

وقد قال الحكماء: عيب الغنى: أنه يورث البلادة، وفضل الفقر: أنه يبعث على الحيلة، لأنه إذا احتاج احتال.

والرابع: أن أهل كل صناعة يجعلون فِي علومهم معاني غامضة، ومسائل دقيقة ليحرجوا بها من يعلَّمون، ويمرّنوهم على انتزاع الجواب، لأنهم إذا قدروا على الغامض، كانوا على الواضح أقدر، فلما كان ذلك حسناً عند العلماء، جاز أن يكون ما أنزل الله تعالى من المتشابه على هذا النحو، وهذه الأجوبة معنى ما ذكره ابن قتيبة، وابن الأنباري. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 1 صـ 353}

قوله تعالى{هُنَّ أُمُّ الكتاب}

قال الفخر:

فيه سؤالان:

السؤال الأول: ما معنى كون المحكم أماً للمتشابه؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت