[فائدة]
قال ابن عاشور:
وفي ذكر هذه الأحوال الذميمة من أحوال أهل الكتاب تحذير للمسلمين أن يقعوا فِي مثل ما وقع فيه أولئك، والمسلمون وإن اختلفوا فِي أشياء كثيرة لم يكن اختلافهم إلا اختلافا علميا فرعيا، ولم يختلفوا اختلافا ينقض أصول دينهم بل غاية الكل الوصول إلى الحق من الدين، وخدمة مقاصد الشريعة. فبنوا إسرائيل عبدوا العجل والرسول بين ظهرانيهم، وعبدوا آلهة الأمم غير مرة، والنصارى عبدوا مريم والمسيح، ونقضوا أصول التوحيد، وادعوا حلول الخالق فِي المخلوق. فأما المسلمون لما قال أحد أهل التصوف منهم كلاما يوهم الحلول حكم علماؤهم بقتله. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 56}