إنَّمَا الْمَيْتُ مَنْ يَعِيشُ كَئِيباً ... كَاسِفاً بِالُهُ قَليلَ الرَّجَاءِ
وزعم بعضهم أن"ميتاً"بالتخفيف - لمن وقع به الموت، وأن المشدّد يُستعمَل فيمن مات ومن لم يَمُتْ، كقولهً - تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ} [الزمر: 30] .
وقسم لا خلاف فِي تخفيفه - وهو ما تقدم فِي قوله: {الميتة والدم} {وَإِن يَكُن مَّيْتَةً} [الأنعام: 139] {إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَة} ، وقوله: {فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً} [الزخرف: 11] .
وقسم فيه الخلاف - وهو ما عدا ذلك - وتقدم تفصيله. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 133 - 134}
قال الفخر:
فيه وجوه
الأول: أنه يعطي من يشاء ما يشاء لا يحاسبه على ذلك أحد، إذ ليس فوقه ملك يحاسبه بل هو الملك يعطي من يشاء بغير حساب
والثاني: ترزق من تشاء غير مقدور ولا محدود، بل تبسطه له وتوسعه عليه كما يقال: فلان ينفق بغير حساب إذا وصف عطاؤه بالكثرة، ونظيره قولهم فِي تكثير مال الإنسان: عنده مال لا يحصى
والثالث: ترزق من تشاء بغير حساب، يعني على سبيل التفضل من غير استحقاق لأن من أعطى على قدر الاستحقاق فقد أعطى بحساب، وقال بعض من ذهب إلى هذا المعنى: إنك لا ترزق عبادك على مقادير أعمالهم، والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 9}
وقال القرطبي:
{وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} أي بغير تضييق ولا تقتير؛ كما تقول: فلان يعطِي بغير حساب؛ كأنه لا يحسب ما يعطي. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 4 صـ 57}