فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79402 من 466147

[من روائع الأبحاث والمواعظ]

(فصل: في المواعظ والرقائق)

قال ابن الجوزي:

الْحَمد لله كَمَا يَلِيق بِحقِّهِ وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على مُحَمَّد خير خلقه الصَّلَاة وَالسَّلَام عَلَيْك يَا سيد الْأَنَام الصَّلَاة عَلَيْك يَا نَبِي الْإِسْلَام جَزَاك الله عَن أمتك أفضل مَا جزي نَبيا عَن أمته وَجَعَلنَا ببركة متابعتك فِي دَار كرامته أَيهَا السَّيِّد الَّذِي لَيْسَ لِلْخلقِ على غير جاهه تعويل بك تستشفع الْخلق يَوْم العرض حَتَّى مُوسَى وَحَتَّى الْخَلِيل أَنْت لله مُرْسل وعَلى صدقك عِنْد اللبيب

قَامَ الدَّلِيل لأي عذر للجاحدين وَقد دلّت عَلَيْك التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل

إِن قلبا لم يشفه طبك المنجح من سقمه لقلب عليل

لَيْسَ للطَّالِب السَّبِيل إِلَى الله سوى شرعك الحنيف

سَبِيل كل من رام من سواهُ وصُولا مَا لَدَيْهِ إِلَى الْوُصُول وُصُول

أَنْت بَاب الْخلق الَّذِي من يحد عَنهُ يفته إِلَى الجناب الدُّخُول

كل مدح يُقَال فِيك وَإِن أطنب فِيهِ لَدَى علاك قَلِيل

مَا عَسى المادحون أَن يبلغُوا من وصف معناك مَا عَسى أَن يَقُولُوا

جملَة القَوْل فِيك أَنَّك لله رَسُول وصفوة وخليل

وعَلى نِسْبَة الْجَلالَة والرفعة من مُرْسل يكون الرَّسُول مُحَمَّد صفوة الرَّحْمَن مَا حملت أُنْثَى وَلَا وضعت شبها لغدته مُحَمَّد خير كل الْعَالمين وَمَا بدا لنا مِنْهُ مغن عَن أدلته كل الشَّرَائِع مَنْسُوخ بشرعته وشرعه خَالِد بَاقٍ بحدته

لَو قيست الْأُمَم الماضون بِالْفَضْلِ لكانوا دون أمته إِن كاثروا أوْ فاخروا فَخَروا يدنون فضلا وَهَذَا من فضيلته

يكَاد يغْضب خزان الْعَذَاب لما يقل حظهم من أهل مِلَّته ووارد النَّار مِنْهُم بِالذنُوبِ

لَهُ سِيمَا من الْحسن لَا يذرى بخلقه بَيَاض وَجه وتحجيل من الوضوء لألأ نور فَوق جَبهته وَلَا يخلد فِي نَار معذبهم وَلَو أَتَى بجبال من خطيته

الْخَيْر كُله فِي مُتَابعَة الرَّسُول وَالْبركَة فِي حفظ كَلَامه الْمَنْقُول

مَا وعظ الواعظون بِمثل التخويف من الِانْقِطَاع عَن الْوُصُول وَلَا أطرب الحادون بِمثل التشويق إِلَى النّظر إِلَى جمال وَجه الله ومرافقة رَسُول الله وَلَا يسمع السامعون بِمثل حسرة المحجوبون يَوْم الْقِيَامَة عَن الله وَعَن شَفَاعَة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الله (هُوَ الأول وَالْآخر وَالظَّاهِر وَالْبَاطِن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت