الجواب: المراد بالآية الجنس لا الفرد لأنه تعالى عدد ههنا أنواعاً من الآيات، وهي إحياء الموتى، وإبراء الأكمه والأبرص، والإخبار عن المغيبات فكان المراد من قوله {قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مّن رَّبّكُمْ} الجنس لا الفرد. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 48}
قوله تعالى: {أَنِى أَخْلُقُ لَكُمْ مّنَ الطين كَهَيْئَةِ الطير فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ الله}
فصل
قال الفخر:
قرأ حمزة {أني} بفتح الهمزة، وقرأ نافع بكسر الهمزة فمن فتح {أني} فقد جعلها بدلاً من آية كأنه قال: وجئتكم بأنى أخلق لكم من الطين، ومن كسر فله وجهان أحدهما: الاستئناف وقطع الكلام مما قبله والثاني: أنه فسّر الآية بقوله {أَنِى أَخْلُقُ لَكُمْ} ويجوز أن يفسر الجملة المتقدمة بما يكون على وجه الابتداء قال الله تعالى: {وَعَدَ الله الذين ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} [الفتح: 29] ثم فسّر الموعود بقوله {لَهُم مَّغْفِرَةٌ} وقال: {إِنَّ مَثَلَ عيسى عِندَ الله كَمَثَلِ ءَادَمَ} [آل عمران: 59] ثم فسّر المثل بقوله.
{خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ} [آل عمران: 59] وهذا الوجه أحسن لأنه فِي المعنى كقراءة من فتح {أني} على جعله بدلاً من آية. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 48 - 49}
وقال ابن عادل:
قوله: {أني أَخْلُقُ} قرأ نافع بكسر الهمزة، والباقون بفتحها، فالكسر من ثلاثة أوجهٍ:
أحدها: على إضمار القول، أي: فقلت: إني أخلق.
الثاني: أنه على الاستئناف.
والثالث: على التفسير، فسر بهذه الجملة قوله:"بِآيَةْ"، كأن قائلاً قال: وما الآية؟ فقال هذا الكلام.