فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82519 من 466147

ومن فوائد مكي بن أبي طالب فِي الآيات السابقة:

قال - رحمه الله:

قوله: {قُلْ يا أهل الكتاب تَعَالَوْاْ}

الكلمة {أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ الله} وما بعده.

وقيل: الكلمة لا إله إلا الله

والسواء: النَصَفَة والعدل والقصد.

ونزلت هذه الآية فيمن كان حول المدينة من اليهود، وهم الذين حاجوه فِي إبراهيم صلى الله عليه وسلم.

وقيل: نزلت فِي الوفد من نصارى نجران لأنه دعاهم فأخبرهم بالقصص الحق فِي أمر عيسى صلى الله عليه وسلم، فأبوا أن يبلوه، فأمر أن يدعوهم إلى المباهلة فأبوا، فأمر أن يدعوهم إلى ما ذكر آخراً فأبوا، فأمر الله المؤمنين أن يقولوا: اشهدوا بأنا مسلمون.

وإن فِي موضع خفض على البدل من (كلمة) .

وقيل: هي فِي موضع رفع، وذلك على التأويل الأول أي: هي ألا نعبد، ولا نفعل، ولا نصنع.

{وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً} : هو طاعة العوام الرؤساء فيما يأمرونهم به من المعاصي كما قال {اتخذوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ الله} [التوبة: 31] يأمرونهم بالمعصية وينهونهم عن الطاعة فيسمعون ويطيعون.

وقيل {أَرْبَاباً} : هو سجود بعضهم لبعض قاله عكرمة.

وقيل معناه: لا نعبد عيسى من دون الله كما عبدت النصارى، ولا عزيراً كما عبدت اليهود، ولا الملائكة كما عبدت جماعة المشركين، ولا نقبل من الرهبان تحريمهم علينا ما لم يحرمه الله كما فعلت اليهود والنصارى والمشركون.

قوله: {يا أهل الكتاب لِمَ تُحَآجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ} هذا خطاب لليهود والنصارى ولأنهم ادعاه كل فريق منهم، وأنه على دينهم فرد الله ذلك عليهم، وأراهم المناقضة فيما يدعون لأن اليهود تدعي أنه على ما فِي التوراة دينه، والنصارى تدعي أنه على ما فِي الإنجيل دينه، وفي الكتابين إنما أنزل بعد إبراهيم صلى الله عليه وسلم فهذا تناقض أن يكون دينه على شيء لم يكن بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت