فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84031 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

ولمَّا ذكر الله تعالى في الآية المتقدمة، أنَّه إنَّما أخذ الميثاق على الأنبياء في تصديق الرسول الذي يأتي مصدقًا لما معهم .. بين الله تعالى من صفة محمد - صلى الله عليه وسلم -، كونه مصدقًا لما معهم فقال تعالى:

84 - {قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ} وإنَّما وحد الضمير في قوله: {قُلْ} وجمع في قوله: {آمَنَّا بِاللَّهِ} إشعارًا بأنَّه لا يبلغ هذا التكليف من الله تعالى إلى الخلق إلا هو، فلذلك وحد الفعل في قوله: {قُلْ} وتنبيهًا على أنه وافقه حين قال هذا القول أصحابه فلذا حسنًا الجمع في قوله: {آمَنَّا} .

ومعنى الآية: قل يا محمد {ءَآمَنَّا} ؛ أي: صدقت أنا ومن معي {بِاللَّهِ} ؛ أي: بوجود الله ووحدانيته، وتصرفه في الأكوان كلها، وأنَّه ربنا وإلهنا، لا إله لنا غيره، ولا رب سواه، والمراد؛ آمنا بالله وحده، لا كما آمن أهل الكتاب به على وجه التثليث؛ وإنَّما قدم الإيمان بالله على غيره لأنَّه الأصل {و} قل يا محمد أيضًا صدقنا بـ {ما أنزل علينا} من وحيه وتنزيله؛ وإنَّما قدم ذكر القرآن لأنَّه أشرف الكتب المنزلة؛ لأنَّ المعيار عليه؛ ولأنَّه لم يحرف ولم يبدل، وغيره حرف وبدل؛ أي: آمنا بالقرآن المنزل عليه - صلى الله عليه وسلم - أولًا، وعلى أمته بتبليغه إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت