قوله: {كُلُّ الطَّعَامِ} أي الذي هو حلال في شرعنا، فما هو حلال في شرعنا كان حلالاً في شرعه.
قوله: (حلالاً) أشار بذلك إلى أنه يقال حل وحلال وكذلك حرم وحرام، قوله: {إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ} معناه بالعربية عبد الله وهو اسمه ويعقوب لقبه.
قوله: (عرق النسا) أي وهو عرق ينفر في بطن الفخذ يعجز صاحبه، وورد في دوائه عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يؤتى بكبش عربي ويذبح وتؤخذ أليته وتقطع ثم تسلى بالنار، ثم يؤخذ ذلك ويقسم ثلاثة أجزاء ويشرب كل جزء على الريق، قال أنس: فما زلت أصف ذلك لمن نزل به فشفي به أكثر من مائة، قوله: (فنذر إن شفي لا يأكلها) أي وكان لحمها أحب المأكول إليه، ولبنها أحب المشروب إليه، ومثل هذا النذر لا يلزم في شرعنا لأن النذر إنما يلزم به ما ندب، وترك ما ذكر ليس مندوباً، قوله: (فحرم عليه) قيل حرمت أيضاً على أولاده تبعاً له، وقيل هو حرمها على نفسه وعلى ذريته.
قوله: {مِن قَبْلِ} ظرف متعلق بحلاً مع ملاحظة الاستثناء، ويحتمل أنه متعلق بقوله إلا ما حرم قوله: (وذلك بعد إبراهيم) أي بألف سنة، قوله: (صدق قولكم) أي اخباركم عنه بأن ما ذكر حرام عليه.
قوله: (فبهتوا) من باب علم أو نصر أو كرم أو زهي، والمعنى دهشوا وتحيروا وانقطعت حجتهم.
قوله: {فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ} أي اختلقه من عند نفسه، قوله: (أن التحريم) أي لخصوص لحوم الإبل والبانها.
قوله: {قُلْ صَدَقَ اللَّهُ} أي ثبت وتقرر صدقه وظهر كذبكم.
قوله: (كجميع ما أخبر به) أي كصدقة في جميع أخباره التي جاءت بها الرسل.
قوله: (التي أنا عليها) أي وجميع المؤمنين.
قوله: {وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} تعريض لهم بأنهم هم المشركون، وبيان أن النبي على ملة إبراهيم من حيث السهولة وأصول الدين.
قوله: (ونزل لما قالوا إلخ) أي حين حولت القبلة قالوا لم تحولت عن قبلتنا مع كونها أقدم وأفضل.