قوله: (لغة في مكة) أي فأبدلت الميم باء، قوله: (لأنها تبك أعناك الجبابرة) أي وسميت مكة لأنها من المك وهو الإزالة، فإنها تزيل الذنوب وتمحوها، قوله: (بناه الملائكة) ورد أن الله خلق البيت المعمور، وكانت ملائكة السماء تطوف به، اشتاقت ملائكة الأرض لبيت مثله، فأمرهم ببناء بيت محاذ للبيت الذي في السماء وكان من درة بيضاء وطافت به قبل آدم الفي سنة.
قوله: (وضع بعده) أي بعد بنائه ظاهره أنه وضع بعد بناء الملائكة بأربعين سنة، فيكون من وضع الملائكة ويكون متقدماً على آدم وليس كذلك، بل الحق أن بيت المقدس وضعه آدم بعد بنائه هو البيت الحرام بأربعين سنة.
قوله: (زبدة) بالتحريك رغوة بيضاء.
قوله: (ذا بركة) أي من حيث الحج به وتكفير السيئات لمن دخله بذل وانكسار.
قوله: (لأنه قبلتهم) أي يتوجهون إليه عند الصلاة، وعموم الآية يشهد بأنه قبلة حتى للجمادات، ولذلك ترى الأشجار عند انحنائها تكون لجهته.
قوله: (وبقي إلى الآن) أشار بذلك إلى أن في الحجر آيتين غوص إبراهيم فيه وصعوده به ونزوله به، وكونه باقياً إلى الآن.
قوله: (تضعيف الحسنات فيه) أي فالصلاة فيه بمائة ألف صلاة، قوله: (وأن الطير لا يعلوه) أي لا يمر على ظهره إلا إذا كان بالطير مرض فيمر ليشتفي بهوائه.
قوله: (بقتل) أي ولو قصاصاً، هذا ما كان في الجاهلية فكان الرجل يقتل ويدخله فلا يتعرض له ما دام فيه، وأما بعد الإسلام فعند مالك والشافعي أن قتل اقتص منه فيه، وعند أبي حنيفة لا يقتص منه فيه ما دام فيه وإنما يضيق عليه حتى يخرج، وهذا هو الأمر في الدنيا، وأما في الآخرة فبتكفير السيئات ومضاعفة الحسنات.
قوله: {وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ} خبر مقدم و {حِجُّ الْبَيْتِ} مبتدأ مؤخر، والحج لغة القصد، واصطلاحاً عبادة، يلزمها طواف بالبيت سبعاً وسعياً بين الصفة والمروة كذلك وقوف بعرفة ليلة عاشر ذي الحجة على وجه مخصوص، وهو فرض عين في العمر مرة، وواجب كفاية كل عام إن قصد إقامة الموسم، ومندوب إن لم يقصد ذلك.
قوله: (لغتان) أي وهما قراءتان سبعيتان.
قوله: (ويبدل من الناس) أي بدل بعض من كل، والعائد محذوف تقديره منهم.