فصل
قال الفخر:
(ذات) كلمة وضعت لنسبة المؤنث كما أن (ذو) كلمة وضعت لنسبة المذكر والمراد بذات الصدور الخواطر القائمة بالقلب والدواعي والصوارف الموجودة فيه وهي لكونها حالة فِي القلب منتسبة إليه فكانت ذات الصدور، والمعنى أنه تعالى عالم بكل ما حصل فِي قلوبكم من الخواطر والبواعث والصوارف. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 176}
فصل
قال الفخر:
قال صاحب"الكشاف"يحتمل أن تكون هذه الآية داخلة فِي جملة المقول وأن لا تكون
أما الأول: فالتقدير: أخبرهم بما يسرونه من عضهم الأنامل غيظاً إذا خلوا وقل لهم: إن الله عليم بما هو أخفى مما تسرونه بينكم، وهو مضمرات الصدور، فلا تظنوا أن شيئاً من أسراركم يخفى عليه
أما الثاني: وهو أن لا يكون داخلاً فِي المقول فمعناه: قل لهم ذلك يا محمد ولا تتعجب من إطلاعي إياك على ما يسرون، فإني أعلم ما هو أخفى من ذلك، وهو ما أضمروه فِي صدورهم ولم يظهروه بألسنتهم ويجوز أن لا يكون، ثم قول وأن يكون قوله {قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ} أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بطيب النفس وقوة الرجاء والاستبشار بوعد الله إياه أنهم يهلكون غيظاً بإعزاز الإسلام وإذلالهم به، كأنه قيل: حدث نفسك بذلك، والله تعالى أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 176}