فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88268 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(بصيرة فِي ذكر نبينا صلى الله عليه وسلم)

قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:

ذكر المعينيّ فِي تفسيره أنَّ الله تعالى لمّا أَراد إِيجادَ محمد صلَّى الله عليه وسلَّم من مَعْدِن الشَّرف أَوْقَفَ جَوْهَر وجوده فِي مائة مَقامٍ من مَقامات العِزّ، ثمّ جَلاهُ على الخَلْق ودعاهُ بمائةِ اسمٍ شريف، وجَلاه بمائةِ مُعْجِزَةٍ، وذَكَر له فِي الكتاب العزيز مائةَ شيء ٍ ممّا يتعلَّق بذاتِه وصفاتِه، وخَلَع عليه فِي الدّارَيْن مائة خِلْعَة، وقَرَنَ اسمه باسمه العظيم فِي خَمْسِين شَيْئاً، وأَقْسَم بخَمْسِين شيئا من ذاتِه وصفاتِه ومضافاتِه، وحَلَّى ظاهرَه بخمسين حِلْيَة وحَلَّى قَلْبَه بخمسين حِلْيَة.

أَمّا المَقاماتُ المائةُ فمنها اثْنَا عَشَرَ حِجاباً، وأَربعون بَحْراً، وخَمْسُون صُلْباً، وهي أَصلابُ آبائه.

/أَمّا الحُجُب فرُوِىَ عن جَعْفَر بن مُحَمَّدٍ أَنَّه قال: خَلَقَ اللهُ قَبْلَ خَلْق العالَم اثْنَيْ عَشَر حِجاباً، أَوّلها: حِجابُ الإرادة، ووقف فيه نورُ محمّد صلَّى الله عليه وسلَّم اثْنَى عَشَرَ أَلْف سَنَة، وكان تسبيحه فِي ذلك الحِجاب: سُبْحانَ عالِم السِرِّ وأَخْفَى.

ثم نَقَلَه إِلى حِجاب المَشِيئَة وأَوقفه فيه أَحَدَ عَشَرَ سَنَة، وكان تسبيحه فيه: سُبْحانَ الرَّفِيع الأَعْلَى.

ثمّ نَقَلَه إِلى حجاب الرَّحْمة، وبقى فيه عَشَرَة آلاف سَنَةٍ، وتسبيحُه: سُبْحانَ اللهِ وتَعالى.

ثم انتقل إِلى حِجابِ الكَرامة، ولَبثَ فيه تسعةَ آلافِ سَنَة، وتَسْبيحُه: سُبْحانَ مَنْ هُوَ عَدْلٌ لا يجُورُ.

ثمّ انتقل إِلى حجاب السّعادَة، ولبث فيه ثمانية آلافِ سَنَة، وتسبيحُه سُبْحانَ مَنْ هو عالِمٌ لا يَسْهُو.

ثمّ انتَقَل إِلى حِجاب الفَضْل، وبقى سبعة آلافِ سَنَة، وتسبيحُه: سُبحان من هُوَ غَنِيٌّ لا يَفْتَقِرُ.

ثم صار إِلى حِجابِ المِنَّةِ، وبقى فيه ستةَ آلافِ سنة، وتسبيحه، سُبْحان العَلِيم الحَكِيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت