قوله جلّ ذكره: {وَمَا جَعَلَهُ اللهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ} .
أجرى الله - سبحانه - سُنَّتَه مع أوليائه أنه إذا ضعفت نِيَّاتُهم، أو تناقصت إرادتهم أو أشْرفت قلوبهم على بعض فترة - أراهم من الألطاف، وفنون الكرامات ما يُقَوِّي به أسباب عِرْفانهم، وتتأكد به حقائق يقينهم.
فعلى هذه السُّنَّة أنزل هذا الخطاب. ثم قطع قلوبهم وأسرارهم عن الأغيار بالكلية فقال: {وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللهِ} . انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 275}