فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87913 من 466147

وثالثها: أن يكون من قولهم: سن الابل إذا أحسن الرعي، والفعل الذي داوم عليه النبي صلى الله عليه وسلم سمي سنة بمعنى أنه عليه الصلاة والسلام أحسن رعايته وإدامته. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 10 - 11}

فصل

قال القرطبي:

هذا تسلية من الله تعالى للمؤمنين.

والسُّنَن جمع سُنَّة وهي الطريق المستقيم.

وفلان على السنة أي على طريق الاسْتِوَاء لا يَميل إلى شيء من الأَهْواء، قال الهذلِيّ:

فلا تَجْزَعَن مِنْ سُنَّة أنت سِرْتَها ... فأوّلُ راضٍ سُنَّةً مَن يَسيرها

والسنة: الإمام المتّبع المؤتَمُّ به، يقال: سنّ فلانٌ سنة حسنة وسيئةً إذا عمل عملاً اقتُدِي به فيه من خيرٍ أو شر، قال لبيد:

مِن مَعشرٍ سَنَّت لهم آباؤهم ... ولكلِّ قومٍ سنةٌ وإمامُها

والسنة الأُمّة، والسنن الأُمَمُ؛ عن المفضل.

وأنشد:

ما عايَنَ الناسُ من فَضْلٍ كفضلِهم ... ولا رَأُوا مِثَلهم فِي سالِفِ السُّننِ

وقال الزجاج: والمعنى أهل سنن، فحذف المضاف.

وقال أبو زيد: أمثال.

عطاء: شرائع.

مجاهد: المعنى {قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ} يعني بالهلاك فيمن كذّب قبلكم كعادِ وثمود.

والعاقبة: آخر الأمر، وهذا فِي يوم أُحد.

يقول فأنا أمهلهم وأمْلِي لهم وأستَدْرجهُم حتى يبلغ الكتاب أجله، يعني بنصرة النبيّ صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وهلاك أعدائهم الكافرين. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 4 صـ 216}

{قَدْ خَلَتْ} أي مضت {مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ} أي وقائع فِي الأمم المكذبة أجراها الله تعالى حسب عادته، وقال المفضل: إن المراد بها الأمم، وقد جاءت السنة بمعنى الأمة فِي كلامهم، ومنه قوله:

ما عاين الناس من فضل كفضلكم ... ولا رأوا مثلكم فِي سالف السنن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت